يحيى الحبيب إعلامي سوري في حديثه ل ايزيدي نيوز اوصف ما حدث للايزيديين في الثالث من أغسطس عام ٢٠١٤ بأنه جريمة مروعة وشرسة بحق الأيزيديين.

شهر آب 2014 لن يكون بشكل من الأشكال شهرًا عابرًا على الرغم من التجاهل الدولي والعالمي.
ذلك لأن ما حدث في ذلك الوقت ليس حدثا عابرا تذكرنا بها روزنامة الأيام، بل كانت جريمة مروعة ارتكبها إرهابي داعش بحق كرامة الإنسانية جمعاء ، حيث أوغلت هذه العصابات ومارست بكل وحشية عمليات إبادة ممنهجة ضد أناس عزل قتلت خلالها الرجال وسبت النساء والأطفال.
ما حدث وقتها مأساة إنسانية سببت جرحا داميا في الذاكرة البشرية تحتم علينا أن نأخذ الدروس الواعية من قساوة تلك المشاهد.

ذكرى الحبيب
في الحقيقة دور الإعلام لم يكن على قدر حجم الإبادة الجماعية منذ ما قبل الإبادة وأثنائها وما بعدها، حتى التقارير التي رصدت ما جرى كانت خجولة.
الإعلام السياسي لبعض الجهات حاول إظهار الإبادة الإيزيدية على أنه كأي هجوم آخر لداعش دون التطرق لحجم الكارثة والمأساة.
وهناك أسباب عديدة دفعت الإعلام لذلك، لأنه كان يجب عليه أن يتحدث عن أسباب وجود هذا الإرهاب والدول التي ساعدته وخصوصا تركيا التي أكدت تقارير عديدة وجود تنسيق كان بين أنقرة وداعش في منطقة قريبة من شنكال، ومسرحية احتجاز الدبلوماسيين الأتراك في الموصل ثم إطلاق سراحهم أكبر دليل على ذلك.
كما كان يجب على الإعلام الحديث عن من تخلى عن مهامه في حماية شنكال من جهة ومن عبر الحدود لمساعدة الإيزيدين في مواجهة داعش من جهة أخرى.
كل هذه الأمور لو تحدث عنها الإعلام وبقيت متداولة ستؤدي بالضرورة لتوثيق دور كل جهة شاركت نوعا ما بهذه الجريمة.

أشار الحبيب : كان دور الإعلام الإقليمي دور ضعيف في نقل ترجمة معاناة ومأساة شرارة الإبادة الجماعية الى العالم :

-دور الإعلام الإقليمي لتوثيق الإبادة الجماعية؟
كما ذكرنا سابقا الإعلام لم يكن على قدر حجم الكارثة والمأساة، متابعته لها كانت ضعيفة وأصبحت فيما بعد منعدمة نوعا ما.
يجب على الإعلام أن يستمر بمتابعة هذه الإبادة لأنها استمرت طويلا حيث واصل مرتزقة داعش إعدام الأسرى طوال سنوات عديدة دون أن يتابع الإعلام والمجتمع الدولي ذلك، بالإضافة إلى أنه طالما لم يعاقب المجرم فالإبادة تبقى مستمرة.
يجب على الإعلام أن يستمر بتوثيق كافة تفاصيل تلك الإبادة وأخذ الروايات من الناجين وأقارب الضحايا وإيصال صوتهم إلى العالم، كما يجب أن يعمل على المساهمة في مداوة الجرح وترميم الذاكرة بالإضافة إلى التبني الإعلامي المطالب بمعاقبة القتلة والمجرمين.
وأهم ما يجب أن يتابعه الإعلام هو مسار حياة الأيزيدين بعد المجزرة وما حققوه من إدارة ذاتية وقوات حماية.

في النهاية ما حدث كان مأساة كبيرة تحتم علينا جميعا أن نأخذ الدروس والعبر عبر تأطير حقوقي قانوني يجرم القتلة ويعيد الحقوق للضحايا، بالإضافة إلى تأطير هذا الدرس القاسي بمناعات مستقبلة تمنع تكرار هذه الإبادة، لأنه وللأسف على ما يبدو بأن بعض الجهات والدول لم تشبع من سفك دماء الأيزيديين وشعوب المنطقة عامة وأن السياسة الحزبية لبعض الجهات المدعومة خارجيا منعت تطبيق ديمومة الأمن في شنكال تماشيا مع سياستها.

واجيهة الأنصاري مديرة مؤسسة اعلامية ايرانية في حديثها ل ايزيدي نيوز قالت ، ان للاعلام الحقيقي دور بارز وفعال لتكون صوتا للحقيقة والشعوب المظلومة وان الايزيديين كشعب مظلوم واقلية دينية من الشعوب المسالمة وتعرضوا الى ابشع واشرس الإبادة الجماعية على مر التاريخ ولم يكن لهم صوتا ومدافعا حقيقي .

أشار الأنصاري: كان على الاعلام الإقليمي والدولي الاهتمام أكثر بنقل الصورة الحقيقي لأحداث سنجار وإبادة الايزيديين وترويج جرائم داعش الإرهابي ضدهم ، لان في سلسلة الإبادات الجماعية الماضية كانت الإعلام بشكل عام ضعيف ولم يكن متطور وحديث مثل وقتنا الحاضر.

أوضحت واجيهة: ان الاعلام كان منقسم الى قسمين عند نقل صورة الابادة الجماعية وشرارتها و الوحشية التي استخدمها داعش ضد الايزيديين، اعلام حقيقي أبرزت ما حدث للايزيديين ووصلت صوت القضية الايزيدية الى العالم اجمعها دون تصغير حجمها ، ونشر الارشيف التي وثقها داعش أثناء قيامهم بالجرائم الوحشية بشكل مستمر دون التوقف عند حد واعلام مندفع من جهات مستفيدة من عدم إيصال الصورة الحقيقية لوحشية هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على سنجار رغم وجود المئات والآلاف من الأدلة مثل فيديوهات وصور للجرائم التي ارتكبها عناصر تنظيم داعش الإرهابي أثناء هجومهم على سنجار، وقاموا بتوثيق جميع جرائمهم الوحشية ونشرها وكوثائق وادلة رسمية اهمل الإعلام نشرها

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.