١_ ماذا قدمتم خلال تواجدكم في دورات سابقة من البرلمان و كيف ترى
الفرق بين دوركم و دور المرشحين الايزيدين الحالية و خاصة مقعد كوتا؟

ج : إن الظروف السياسية والأمنية من 2006 لغاية 2014 كانت معقدة وخطيرة وهي تختلف كلياً عن الوضع السياسي العراقي الراهن ، فكل المناطق الايزيدية كانت تحت هيمنة كردستان بالإضافة إلى ان الطرف الكردي في بغداد كان له اليد الطولى في حسم القرارات ، فلم تكن بمقدور الأطراف الشيعية والسنية البت في القضايا والقوانين والقرارات دون التوافق مع إقليم كردستان ، أما الآن فأغلب القضايا الوطنية في بغداد تقر بعيدا عن النفوذ الكردي ، فما أود قوله في هذا الإطار هو اننا كنا ومازلنا لدينا أهداف ومبادئ محددة وواضحة أهمها القومية الايزيدية وفي المقابل فان الطرف السياسي الكردي كان ومازال يقف بالضد من تطلعاتنا وتعرقل طريقنا بشتى الوسائل وعلى عكس انعدام النفوذ الكردي في بغداد والمناطق الايزيدية في وقتنا الحالي ، لهذا فهناك فرق شاسع بين الظروف السياسية والأمنية أثناء فترة تواجدي بالبرلمان من جهة والواقع الحالي من الجهة الأخرى ، وعلى الرغم من الصعوبات والعراقيل التي واجهتنا في تلك الفترة إلا اننا أستطعنا تثبيت الحقوق الايزيدية في القوانين العراقية المهمة آنذاك ومنها قانون أوقاف الديانات الايزيدية والمسيحية والمندائية ، إضافة إلى تثبيت الكوتا الايزيدية في قوانين انتخابات مجلس النواب ومجلس المحافظة والمجالس البلدية وقانون منع إكراه العراقي على تغيير قوميته وغيرها من القوانين ، وأيضا تطويع مئات الايزيديين في سلك الجيش والشرطة، وغيرها من الأعمال والمواقف التي كانت تقع على عاتقنا انجازها للمواطن الايزيدي .

٢_ كيف تحلل و ترى الوضع الايزيدي في المخيمات، ومن المستفيد ؟

ج: أوضاع النازحين الايزيديين في المخيمات كارثية بحيث لا يمكن وصف معاناتهم القاسية ، وكل الأطراف قد فشلت في تأمين وتحسين ظروفهم بدءاً من الأمم المتحدة وباقي المنظمات الدولية وانتهاءاً بالحكومات الثلاثة ( بغداد ، نينوى ، أربيل ) ، بالطبع هنالك تدخلات سياسية وحزبية مباشرة وغير مباشرة من قبل أطراف ومنظمات سعيا لمكاسب سياسية ومادية وعلى حساب النازح الايزيدي ، فإذا كل الأطراف قد فشلت فشلاً ذريعاً في تقديم الحلول المرضية للمخيمات طوال سبعة سنوات فإنها حتماً لا تستطيع الإيفاء بوعودها في الوقت الحاضر ولا في الأمد القريب وستفشل كسابقاتها في القيام بما هو مطلوب تجاه النازحين ، لهذا أرى انه يقع على عاتق كل نازح ايزيدي أن يحسم أمر بقاءه في المخيمات بقرارة نفسه وأن لا يعلق بعد الآن آمالاً على الحكومة المركزية والمنظمات الدولية ، وأجد انه أفضل حل طارئ يمكن أن يتخذه النازح هو تركه المخيمات ومن ثم اللجوء لخيارين لا ثالث لهما وهما العودة إلى سنجار أو الانتقال إلى القرى الايزيدية في الولات .

٣_ هل تعتقد بأن الدول الاوربية سوف يلبون طلبات الايزيديين من
الهجرة و الحماية الدولية، أم هناك تناقض بين المطلبين
ام هذه فقط شعارات مسكنة؟

ج: الدول الغربية كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي تنظر إلى القضايا من منطلق جيوسياسي ومصالح متبادلة بين الدول ، وعلى هذا الأساس فهي تنظر إلى الشرق الأوسط بأكمله كمنطقة ملتهبة أمنياً وسياسياً ، كالعراق وسوريا ولبنان وفلسطين وليبيا وغيرها ، لهذا فان مسألة الهجرة والحماية الدولية لشعب أو مجموعة عرقية أو دينية ما غير واردة في أجندات تلك الدول بسبب لجوئها إلى سياسة تقوية الدول المضطربة من أجل عدم تدفق اللاجئين إلى أوربا ، ومن هذا المنطلق أجد انه هنالك صعوبة بالغة إزاء تحقيق ملفي الهجرة والحماية الدولية للشعب الايزيدي في الوقت الراهن .

٤_ أين وصل ملف الابادة بعد تشتت آراء الإيزيديين؟
هل لازالت القضية الايزيدية قضية عالمية في الساحة ام أصبحت
لعبة بيد بعض الأشخاص و الاحزاب و مطاليب بسيطة
سادجة

ج: مسألة تثبيت ما تعرض له الايزيدية على أيدي داعش على انه إبادة جماعية من قبل المجتمع الدولي قد وصلت إلى مستويات جيدة ، ولا يمكن أن تقر هكذا قضية حساسة في غضون سنوات معدودة بل ستطول كثيراً نتيجة للظروف الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بأكملها ، والواجب الذي يقع على عاتق الجميع اتخاذه هو وضع ملف الإبادة الايزيدية على طاولة المسؤولين المحليين والدوليين في كل زمان ومكان ، كما انه لا يمكن استبعاد قيام أطراف وشخصيات باستغلال قضية الإبادة الايزيدية وفق منظورها الضيق ومنافعها ، لكن لا خوف إزاء ذلك كون القضية الايزيدية قد أخذت صداها المحلي والدولي والجميع قد تيقنوا بما حدث للايزيدية .

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.