لماذا لا تدعم مواهب مجتمعك بدلاً من دعمك لمواهب الأخرين!

 

 

الكاتب :فرحان عيدو العلي سوركي

** شهدنا في الآونة الأخيرة في مجتمعنا الأيزيدي عدد لا بأس به من المواهب ، وفي مجالات متعددة ومتنوعة .
بدأ معظم شبابنا من جيل التسعينات والألفية بكسب الطاقات والإجهار بإبداعات في ظل الظروف الصعبة والمستعصية التي تمر بها ملتنا بشكل خاص والبلد على وجه العموم ، بحيث يعجز التعبير عنها ( فهناك من أصبح مؤلف ، ناشط ، شاعر ، مخرج ، إعلامي) وكذلك في المجالات العلمية و الثقافية و الفنية ، و من الممكن أن يصبحوا أفراداً مشهورين في حالة الإهتمام بهم وتنمية مواهبهم من قبل بني جلدتهم حيث أن مؤخراً أصبحت المجتمعات تهتم بالمواهب كثيراً و بتنميتهم و تطويرهم أعتقاداً بأنهم رأس المال الأقوى للبلاد التي ستغزو بها العالم مستقبلآ.

** و قد ظهرت مؤخراً في مجتمعنا وكذلك في فضاء التواصل الإجتماعي ظاهرة إختفاء الأشخاص المستنيرين ، الفقهاء والكتاب ، وحتى الذين يكتبون المقالات في المؤسسات والوكالات الإعلامية كما أن ظاهرة التسقيط ومحاربة المواهب أصبحت أشبه ما تكون بموضة لكثرة حدوثها في التعليقات والاستهزاء بهم بكلمات بذيئة على أبسط الأمور كالأخطاء الإملائية و المطبعية و عدم وجود ال التعريف، كما أن ليس هناك وجود للنقد البناء ولا أسلوب الحوار ، لذا فإن الغالبية يحاولون التقليل من شأنهم و تحطيم طموحاتهم .

** بالرغم من كل ما ذكرناه من السلبيات هنالك أمور إيجابية ينبغي ان ندركها و نطبقها :
أولاً : أنصح المجتمع بأن يدعموا الفاشل بدلاً من التهجم عليه و الاستهزاء به ، مثلاً أقل شيء الاشتراك في قناة الموهوب ( الشخص ) على اليوتيوب أو على الفيس بوك أو الإنستاگرام وووو الخ.

ثانياً : دعم الناجح حتى لا تضعف نجاحاته لأن الناجح له ثغرة و هي ( أنه يقول أنا أقدم كل هذا و هم لا يقدرون بالتالي يفكر سلبياً ثم ينسحب إلى الوراء ).

ثالثاً : عدم الإساءةِ لأي شخص إن كان موهوباً أو عكس ذلك ( إحترامه كشخص أول شيء و قانباً عدم إعطاءه كلام سلبي سواء كان في بثٍ مباشر أو منشور أو ستوري ( يوميات ) أو أي شيء آخر.

رابعاً : محاولة فتح عيون الفاشل على المكان الذي فشل فيه .( مثلاً اذا كان لديه أخطاء بسيطة في اغانيه أو أخطاء بسيطة في نطق العبارة أو اذا كان لديه حركة الايادي خاطئة ) بدلاً من ضياع بقية الأعمال الناجحة و الجميلة .

خامساً : الموهوب عندما يقدم شيئاً جميلاً ولا يرى تقديراً من مجتمعه يفكر بسلبية كبيرة و قد تؤدي به الهجرة الى بلاد أخرى تقدر أعماله و مواهبه .

سادساً : لا تنظر فقط إلى الجانب السلبي للشخص بل أنظر إلى الجانب الأيجابي أيضاً .
لأننا جميعنا لدينا أخطاء و نخطئ في بعض الأحيان و كما قال الفيلسوف الالماني فريدرش نيتشة : الأخطاء هي التي ربت الإنسان .

سابعاً : الانتقاد شيء جميل في هذه الحياة ، فليكن إنتقادك بناء بشكل حضاري و بعيد كل البعد عن السب ، الشتم ، التهجم و الكلمات غير اللائقة، فالإنتقاد مثل الجسر ، أي ينبغي عليك أن تبني دائماً جسوراً بينك و بين الأخرين بدلاً أن تبني جدراناً بينك و بين الآخرين .

 

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.