“على عكس المصائب الفرص لا تأتي إلا فرادى”

ناصر الجندي

عندما يرغب أحدهم شيئا ما وبشدة لا يهمه ماذا يحدث لك أو سيحدث لك ، الأحزاب السياسية عندما تفرض سيطرتها وهيبتها على بقعة ما لا يهمها مصالح الشعب في تلك البقعة وتطلعاته هذا إذا كان له تطلعات ، الأحزاب والحركات بنيت على أساس استخدام الأخرين وتضحيات الاخرين من أجل أكمال مسيرتها السياسية أو القتالية ، الأحزاب السياسية وحركات السياسية أو القتالية لا يهمهم قوت الشعب وكرامته بقدر ما يهمهم مصالحهم وتوسع نفودهم و وضع قبضتهم أكثر وأكثر على عنق المواطنين ، الأحزاب إذا تنحت لهم الفرص فانهم سيحرمون المواطنين حتى من الأوكسجين الذي نتنفسه .

عندما يتسنى لأي حزب في خلق فجوة ما في أي مجتمع فأنه لن يتوانى في ذلك بل سيزيد من جراحه عمقا من أجل الوصول الى هدفه وأنا هنا لا ألوم أي حزب سياسي أو ديني على فعلتهم هذا طالما هناك قطيع يصفق لهم ، يصفق لهم على سلبياتهم كلها ، الاحزاب كالنار يلتهم كل شيئ كل ما يقف في طريقها وتعرقل وصولهم الى اهدافهم المنشودة .

قيادة الأيزيدية وعلاقتهم بالاحزاب كعلاقة عاشق لمعشوقته دائما وخصوصا عندما يكون العشق في فترة المراهقة ، الفتاة المراهقة العاشقة نراها تارة حزينة وأخرى فرحة ، نراها متفائلة ومن تم نراها متشائمة ، حتى وانها إذا ما رأت شابا وسيم من الممكن جدا ان تلحق به وتنسى بأنها كانت مرتبطة بشابة أخر ، فتاة أو الشاب المراهق كلاهما لايغوصان بعمق التفاصيل أو ما سيصل اليه الامور في قادم الايام إذا ما أختاروا طريق الخاص لهما ، نحن الأيزديين منذ أن كانت العراق محتلة من قبل جيش العثمانية في عام ١٥٣٤ الى دخول جيش الأنكليزي المحتل الى أراضي العراقي من حدود بصرة وإلى سقوط نظام البعث وإلى قدوم الأكراد وبعدها قدوم الypk والحشد الشعبي الى المنطقة الايزدييون لم يستغلوا أي فرصة لهم من بين جميع الفرص التي أتاحث لهم في السابق .

الايزديين حاربوا جيش العثماني بقيادة محما عفدو والموالين له لعقود من الزمن ولكن بعد سقوط جيش العثماني في عام ١٩٢٠ لم يستفد الايزديين من هذا السقوط للأمبراطورية العثمانية ، عندما أدخلت قوات الأنكليزية العراق كان بالأمكان لوجهاء الايزديين أن يحدثوا تغيرا جذريا في حياة وديمغرافية الايزديين في المنطقة ولكنهم لم يفعلوا ، الايزديين بعد سقوط صدام كان بإمكانهم أختيار مستقبل أفضل لهم ولأطفالهم ولجغرافيتهم ولكنهم لم يفعلوا و فضلوا طرف الكوردي على مصالحهم ومستقبلهم ، الايزديين بعد هجمة داعش وبقائهم في الجبل وتشكيل مقاومة من أبناءها كان بإمكانهم أن يكونوا طرف صعب في المعادلة ولكنهم فضلوا مصالحهم وأنتماءاتهم الشخصية على مصالح الشعب عامة .

يقول الكاتب جاكسون براون

“لاتخشى العقبات الكبيرة فخلفها تقع الفرص العظيمة “

مقولة في محلها تماما ولكنه لم يذكر عدد العقبات وعدد الفرص التي من الممكن المرء يحصل عليها ولم يستفذ منها ، على عكس المصائب الفرص لاتأتي إلا فرادى ، مصائبنا كثيرة وكبيرة والفرص التي نحصل عليها قليلة جدا ، الأيزديين بعد داعش حصلوا على فرصتين دهبيتين كان بإمكانهم فرض سيطرتهم على سنجار (شنكال) مرة عندما أحتلة داعش مدينة سنجار ومرة عندما دخل الحشد وأنسحب البيشمركة من المدينة ولكن ماذا فعل الايزديين (قادة الأيزديين ) تركوا سنجار للغرباء وذهبوا خارجها ، شعب الأيزيدي يتحمل جزء الأكبر من ما يحدث الأن في الساحة ، لولا الشعب لما كان هناك قيادة فاشلة ، لولا الشعب لما كان هناك أحزاب فاشلة بنوابها الفاشلين ،

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.