قايد شنكالي, [Aug 31, 2019 at 9:55:03 PM]:

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية: متى قمت بإعداد رواية بهار ؟

– بعد احتلال مدينة الموصل في حزيران عام 2014 شعرت أن نسيجها الاجتماعي يهدده خطر التفتت، فكتبت قصة قصيرة بعنوان( القناص) افترضت بها وجود ثمة قناص من أهلها لا يعرفه أحد، يقوم بمراقبة عناصر تنظيم داعش، ويقتص من أي واحد فيهم يطاله مدى بندقيته، وكان هدفي من القصة التي نشرتها في ذلك الحين بمجلة (الشرارة) أن أوقظ جذوة المقاومة عند أهل المدينة، لكنني بعد نشرها شعرت ثانية أنني لم أف الأمر حقه، وفي أيامها كنت أزور صديقا لي في محل عمله، فورده اتصال من ولده العسكري هناك يعلمه أنه محاصر من قبل عناصر التنظيم ولم يبق عنده غير تسع طلقات، فأوصاه والده أن يقتصد بهن ولا يترك موقعه، غير أن الجندي أعلم أباه أنه سيضع ثمان طلقات في صدور عناصر التنظيم والطلقة التاسعة سيوجهها إلى رأسه هو ولا يسلم نفسه لأعدائه، ومن هذه الثيمة كتبت قصة قصيرة بعنوان( حالة جندي) فازت بمسابقة سبايكر الأولى، لكن ما برح الشعور ذاته يراودني أنني لم أف الأمر حقه من البحث والمعالجة، وهنا كان العام 2015 قد اقتربت بدايته، فافترضت أن ثمة ثلاث فتيات من ثلاث مكونات يدرسن علم النفس في جامعة الموصل هن فيفيان ( المسيحية) وبهار( الايزيدية) وآمال( المسلمة / الشيعية) صديقات في المرحلة الأخيرة من دراستهن، ولهن زميل من النسيج العراقي الرابع يدعى( عبد القادر) يوافقهن برؤياه في محنتهن، فهو في أحد فصول الرواية يراهن يأكلن تحت أحد شجيرات حدائق الكلية فيقف قربهن هامسا:

– – الله يا محنة وطن.

المهم في أمر الإعداد الروائي أنني افترضت إن فيفيان وآمال تدعوهن بهار ليشاركنها حفلة عيد ميلادها، وهنا تبدأ المأساة إذ يدخل عليهن عناصر التنظيم ويؤخذن سبايا، باقتراح من بهار أن يقلن إنهن ايزيديات حتى لا تقتل واحدة منهن، وما أوجزته من الرواية هو الصفحات الخمس الأولى، ويبقى أن الرواية ظهرت في طبعتها الأولى ب 207 صفحة من القطع المتوسط.

ماذا جرى لهن؟ وهل نجون أم لا؟ ما الذي رأينه؟ تلك أسئلة سيجد القارئ الاجابة عنها في ال 202 صفحة المتبقية من الرواية، لأنني لا أرغب بحرق أحداثها على من يركبه الشغف لمطالعتها.

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية: لما اخترت هذا العنوان بالذات ؟

– أثناء الإعداد للرواية وبدء جمع المعلومات لتشكيل ثيمتها القصصية، وجدت أن اسم بهار أسم كردي يعني بالعربية الربيع، والربيع في الطبيعة وفي ذاكرتنا الجمعية عادة ما يأتي بعد موت الحياة النباتية فوق الأرض، وهو إحالة رمزية أن الحياة في بلدي لن يستطيع تنظيم لقيط مثل تنظيم داعش أن يقتلها، ومن هنا استقر الرأي عندي أن أسمي به أحد الشخصيات ويكون عنوانا لمنجزي الروائي، وهكذا فعلت.

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية: ما الذي جعلك ان تكتب عن الأيزيدية ؟

– لأن محنة الأيزيديين كانت محنة عراقية هزت ضمير كل من تذوق ملح أرض العراق، وأنا منذ أن ولدت وإلى يومي هذا عراقي مضمخ بملح أرضه.

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية: كم لغة تم ترجمة الرواية لها؟

– بداية طبعت الرواية باللغة العربية من قبل (دار ليندا) للطباعة والنشر والتوزيع في سوريا عام 2016 وطبعت من الدار ذاتها طبعة ثانية عام 2017 ، وفي العام 2019 تم طباعتها للمرة الثالثة من قبل (دار إنسان) للطباعة والنشر والتوزيع في مصر، وشارفت ترجمتها إلى اللغة الفارسية على النهاية من قبل دار ( ستارا ها) الايرانية.

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية:

ما هي الصعوبات التي واجهتها اثناء الكاتبة ؟

– الدين الأيزيدي دين شفاهي، بمعنى أنه دين غير مدون، بسبب كثرة الإبادات الجماعية التي حصلت على الأيزيديين عبر التاريخ، وقد واجهت صعوبة كبيرة جدا في جمع المعلومات عن الطقوس والزيارات فيه، وفي الرواية أوردت طقوس الحج عند الأيزيديين باستخدام أسلوب ( الفلاش باك) عند شخصية بهار وهي تستذكر كيف حجت أثناء طفولتها مع أمها إلى وادي ومعبد لالش المقدس جدا عند الديانة، وفيه حاذرت أن أورد معلومة تسبق أخرى فتفهم هفوتي أنني أسيء لطقوس الحج عند الأيزيديين، لكنني استخدمت أسلوب البحث عن ابرة في كومة قش فوجدت بغيتي بمشقة كبيرة جداً.

ومن ردود الفعل عند من قرأ الرواية من الأخوات والأخوة الأيزيديين فهمت أنني وفقت في اجادة تصوير طقوس الحج عندهم ولم أنزلق في مهاوي الخطأ.

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية: هل اعتمدت على آراء الأيزيدين في سرد وقائع رواية بهار ؟

– ما من رأي ورد في النص الروائي لبهار اجتهدت ووضعت فيه رأيي الشخصي، بل أنني ضد أي روائي  لا يكون حياديا ويتدخل في سير الأحداث أو يزج آرائه الشخصية في الحوار.

وكانت المعلومة إذا وصلتني من أحد الأخوة الأيزيديين أرجع لها ثانية وثالثة وأسأل غيره

استغرق مني سبعة أشهر قبل أن أباشر التدوين فيها، بل قبل أن أكتب أية كلمة من نصها السردي.

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية: ما هي رسالتك من الرواية؟

– اهداء الرواية يقول الآتي( إلى كل أيزيدية عاشت المحنة وذاقت مرارتها:

ارفعي رأسك يا ابنتي واحكي للناس بشاعة فعلهم) وأنا صادق في ذلك. صادق في أنني أريد قبل الأيزيديين أن أظهر للعالم بشاعة فعل تنظيم داعش على أرض العراق.

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية: ما الذي تريد أن توجهه للأيزيدين ؟

– ارفعوا رؤوسكم كلكم وتعالوا لنحكي للعالم، لكل الناس، عن بشاعة سلوك تنظيم داعش الارهابي بأرضنا وبالإنسان .

مؤسسة أيزيدي نيوز الاعلامية: من هو عامر حميو ؟

– عراقي فطم من ثدي أمه ليعيش من بعده على حب هذه الأرض وملحها .

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.